شذرات

من درر الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
من درر الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

 

 

 

تقديم واختيار: ذ.نورالدين الغياط.

إنّه مما عُلم من الدين بالضرورة فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلو مكانتهم، ورفعة درجتهم، رضي الله عنهم – وهذا مما تكاثرت به الأدلة من الكتاب والسنة، فقد زكاهم الله في كتابه، فقال: [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ آثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الانجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً]([1]) ، فهم خير القرون كما ثبت في الصحيحين، فكان لزاما على الأمة محبتهم والاعتراف بفضلهم، وكذا الإمساك عن الخوض فيما وقع بينهم من خلاف،  لما لهم من فضل السبق للإسلام، وفضل الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وفضل الهجرة والنصرة والجهاد والصبر، مع ما حباهم الله إياهم من الفهم في الدين، ودرك لمقاصده ومراميه، لذا كان لزاما على الأمة الاعتبار بحكمهم وأقوالهم. وفيما يلي درر مختارة من أقوال الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

هوعبد الله بن قيس بن حضّار بن حرب، أبو موسى الأشعري، التميمي الفقيه المقرئ، مشهور بكنيته واسمِه، وُلد في اليمن، أسلم وصاحب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، كان رجلا خفيف الجسم، قصيراً، وعُرف بالعلم، والعبادة، والورع، والحياء، وعزّة النفس، والزهد في الدنيا، والثبات على الإسلام، وحُسن الصوت، صواما قواما، ربانيا، زاهدا، عابدا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، وقد كان أكثر أهل البصـرة قراءةً وفقهاً.لم تغيره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا. قيل: أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، وقدم ليالي فتح خيبر، فقسم لهم النبي -صلى الله عليه وسلم، من غنائمها، وغزا وجاهد مع النبي -صلى الله عليه وسلم، وحمل عنه علما كثيرا. ولي البصرة لعمر وعثمان، وولي الكوفة وبها مات.. وهو معدود فيمن قرأ على النبي –صلى الله عليه وسلم، أقرأ أهل البصرة وفقههم في الدين، قرأ عليه حِطِّان بن عبد الله الرُّقَاشِي، وأبو رجاء العُطَارِدِي.

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقدم عليكم أقوام هم أَرَقُّ منكم قلوبا"([2]). قال: فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري، فلما دنوا من المدينة كانوا يرتجزون:

غدا نلقى الأحبة****محمدا وحزبه.

وقد خَصَّه النبي صلى الله عليه وسلم بالدُّعاءِ، ففي "الصحيحين": عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما"([3]).

وقد استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على بعض اليمن: كزَبِيد، وعَدَن وأعمالهما، واستعمله عمر على البصـرة بعد المغيرة، فافتتح الأهواز ثم أصبهان، ثم استعمله عثمان على الكوفة، ثم كان أحد الحَكَمَيْن بصِفِّين، ثم اعتزل الفريقين.

لما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}([4])؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "هم قومك يا أبا موسى، وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي موسى الأشعري"([5]).

زهده رضي الله عنه:

روى قَتادة قال: بلغ أبا موسى أنّ قوما يمنعهم من الجُمعة أن ليس لهم ثياب، قال: فخرج على الناس في عَباءةٍ.

وروى أبو بُردة بن أبي موسى قال: حدّثتني أمّي قالت: خرج أبو موسى حين نُزِعَ عن البصرة وما معه إلا ستّمائة درهم عطاء عياله.

وروى سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: قال لي أبي ــ يعني: أبا موسى ــ: (يا بُنَيّ لو رأيتَنا ونحن مع نبيّنا صَلَّى الله عليه وسلم، إذا أصابَتْنا السماء وجدْت منّا ريح الضأن من لباسنا الصّوف).

قال أبو موسى: (ما يسرُّني أن أشرب نبيذ الجَرِّ ولي خراج السَّواد سنتين).

 

وعن علمه ــ رضي الله عنه ــ

وقال ابْنُ المَدَائِنِيِّ: (قضاةُ الأمة أربعة: عمر، وعلي، وأبو موسى، وزيد بن ثابت).

استعان أبو موسى الأشعريّ بصوته العذب وقراءته الندية، حيث كان يجمع طلّاب العلم حوله في مسجد البصرة، ويقسّمهم إلى مجموعات وحلقات، ويطوف عليهم ليُسمعهم ويستمع إليهم، ويصحّح لهم قراءاتهم.

فقد كان أبو موسى هو الذي فَقَّه أَهْلَ البصرة وأقرأهم.

 وقع له في "الصحيحين" تسعة وأربعون حديثا، وتفرد البخاري بأربعة أحاديث، ومسلم بخمسة عشر حديثا، وكان إماما ربانيا.

وقال مسـروق: (كان القضاء في الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأُبَي، وزيد، وأبي موسى).

وقال الشعبي: (يؤخذ العلم عن ستة: عمر، وعبد الله، وزيد، يشبه علمهم بعضه بعضا، وكان علي وأبي وأبو موسى يشبه علمهم بعضه بعضا، يقتبس بعضهم من بعض).

وقال داود عن الشعبي: (قضاة الأمة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى).

وعن صفوان بن سليم، قال: (لم يكن يفتي في المسجد زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير هؤلاء: عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى).

وقال عمر رضي الله عنه: (بالشام أربعون رجلا، ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه، فأرسل إليهم، فجاء رهط فيهم أبو موسى، فقال: إني أرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني. قال: إن بها جهادا ورباطا، فأرسله إلى البصرة).

قال الحسن البصري: (ما قدمها راكب خير لأهلها من أبي موسى).

قال ابن شوذب: (كان أبو موسى إذا صلى الصبح استقبل الصفوف رجلا رجلا يقرئهم، ودخل البصرة على جمل أَوْرَق، وعليه خرج لما عُزِل).

في حسن قراءته للقرآن:

وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم  ووصف قومه بأنهم أهل رقة في القلوب، وعذوبة في الصوت. رزقه الله صوتاً عذباً، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقاً لرواية أبي بردة عن أبي موسى الأشعري أنّه يعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن عندما يدخلون بالليل، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في مديح قراءته للقرآن الكريم أنّه: (أوتِي مِزماراً مِن مزاميرِ آلِ داودَ)([6]) .

وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، ويدي في يده، فإذا رجل يصلي، يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)، فلما كانت الليلة الثانية دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، قال: فإذا ذلك الرجل يقرأ، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتراه مرائيا) ثلاث مرات، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل هو مؤمن منيب، عبد الله بن قيس، أو أبو موسى أوتي مزمارا من مزامير آل داود)، قال: قلت: يا نبي الله ألا أبشره، قال: (بلى)، فبشرته، فكان لي أخا([7]).

عن أنس، أن أبا موسى قرأ ليلة، فقمن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يستمعن لقراءته، فلما أصبح أُخبر بذلك، فقال: (لو علمت لحبرتكن تحبيرا، ولشوقتكن تشويقا)([8]).

قال أبو عثمان النهدي: (ما سمعت مزمارا ولا طنبورا ولا صنجا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري؛ إن كان ليصلي بنا فَنَوَدّ أنه قرأ البقرة من حسن صوته).

قدم أبو موسى الأشعري على معاوية، فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج معاوية من الليل ليستمع قراءته.

قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كان عمر إذا رأى أبا موسى، قال: (ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده).

عن أبي نضـرة، قال عمر لأبي موسى: (شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال: أولسنا في صلاة!)([9]).

عن أبي لبيد قال: (ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي ما يُخْطِئُ المِفْصَل)([10]).

وفيما يلي درر من أقوال وحكمه رضي الله عنه:

قال أبو موسى  الأشعري رضي الله عنه: (لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة، أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة).

وخطب أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فقال: (إن الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من الجليس السوء، ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب العطر إلا يحذك يعبق بك من ريحه، ألا وإن مثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إلا يحرق ثيابك يعبق بك من ريحه، ألا وإنما سمي القلب من تقلبه، وإن مثل القلب كمثل ريشة بأرض فضاء تضربها الريح ظهرا لبطن، ألا وإن من ورائكم فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس البيوت).

وعن أبي موسى الأشعري أنه جمع الذين قرأوا القرآن فإذا هم قريب من ثلثمائة فعظم القرآن وقال: (إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا وكائن عليكم وزرًا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة، ومن تبعه القرآن زج في قفاه فقذفه في النار). 

وقد كان رضي الله عنه شديد الحياء من الله تعالى.

فقد رأى أبو موسى رضي الله عنه قوما يقفون في الماء بغير أُزُرٍ فقال: (لأن أموتَ، ثمّ أنُــْشَرَ، ثمّ أموتَ، ثمّ أُنْشَـرَ، ثمّ أموتَ، ثمّ أُنْشَـرَ، أحبّ إليّ من أن أفعل مثل هذا).

وقال أنس بن مالك: كان أبو موسى الأشعريّ إذا نام لبس تُبَّانًا ــ أي: سراويل صغيرة ــ عند النوم مخافةَ أن تنكشف عورتُه.

وروى ابن سيرين قال: قال أبو موسى: (إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أُقيم صُلْبي).

وروى أبو مِجْلَزٍ أنّ أبا موسى رضي الله عنه، قال: (إني لأغتسل في البيت المُظلم فأحني ظهري حياء من ربّي).

وخطب أبو موسى رضي الله عنه فقال: (أيها الناس، ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت).

وعن أبي بردة عن أبي موسى قال: خرجنا غازين في البحر والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع، فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات، قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة فقلت: من أنت ومن أين أنت أو ما ترى أين نحن وهل نستطيع وقوفًا؟ قال: فأجابني الصوت ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه، قال: قلت: بلى أخبرنا، قال: فإن الله قضـى على نفسه أنه من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقًّا على الله أن يرويه يوم القيامة، قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه.

وعن أبي إدريس قال: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو أجممت نفسك فقال: هيهات، إنما يسبق من الخيل المضمرة، قال: وربما خرج من منزله فيقول لامرأته: شدي رحلك فليس على جسر جهنم معبر. 

روى أبو المهلّب قال: سمِعْتُ أبا موسى على مِنْبَرِهِ وهو يقول: (مَن علّمه الله عِلْما فَلْيُعَلّمْه، ولا يقولنّ ما ليس له به علم، فيكونَ من المتكلفّين ويَمْرُقَ من الدّين).

وروى قتادة أنّ أبا موسى قال: (لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبيّن له الحقّ كما يتبيّن الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فقال: صدق أبو موسى).

وروى أبو بُردة بن قيس قال: قلتُ لأبي موسى الأشعري في طاعونٍٍ وقع: اخْرُجْ بنا إلى وَابِق نبدو بها، فقال أبو موسى: ( إلى الله آبِق لا إلى وَابِق).

وروى أنس بن مالك قال: قال أبو موسى وهو على البصرة: (جَهّزْني فإنّي خارج يوم كذا وكذا، فجعلتُ أجهّزه، فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفْرُغْ منه فقال: يا أنس، إني خارج، فقلت: لو أقَمْتَ حتى أفْرَغَ من بقيّة جهازك، فقال: إني قد قلتُ لأهلي: إني خارج يومَ كذا وكذا، وإني إن كذبتُ أهلي كذبوني، وإن خُنْتُهُم خانوني، وإن أخلفتُهم أخلفوني، فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يُفْرَغْ منه).

وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك. قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجرتنا معه، وجهادنا معه، وعملنا كله معه، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس، فقال أبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله H، وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنا لنرجو ذلك، فقال أبي: لكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن لو نجونا منه كفافا رأسا برأس، فقلت: إن أباك والله خير من أبي.

مما جاء عنه رضي الله عنه لما حضرته الوفاة:

ولما حضر أبا موسى الأشعريّ الموتُ دعا بنيه فقال: (انظروا إذا أنا مِتّ فلا تُؤذِنـُنّ بي أحدا، ولا يَتْبَعنّي صوتٌ ولا نار، وليكُنْ مَمْشى أحَدِكم بحذاء رُكْبَتَيّ من السرير. وأُغمِيَ عليه في مرضه فصاحت عليه أمّ أبي بُرْدة فأفاق، فقال: إني بريء ممّن حلق، وسلق، وشقّ، وقال: أعْمِقوا لي قَبري رحمه الله تعالى ورضي عنه).

وقال: (إنها إحدى المنزلتين، إما ليوسعن علي قبري حتى يكون كل زاوية منه أربعين ذراعا، ثم ليفتحن لي باب إلى الجنة فلأنظرن إلى أزواجي ومنازلي وما أعد الله عز وجل لي من الكرامة، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى أبعث، ولئن كانت الأخرى ونعوذ بالله منها ليضيقن علي قبري حتى أكون في أضيق من القناة في الزج، ثم ليفتحن لي باب من أبواب جهنم فلأنظرن إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث).([11])

 


([1])  سورة الفتح الآية: 29.

([2]) أخرجه البزار في المسند: 13/166، وأحمد في المسند: 19/83، وقال المحقق شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح على شرط الشيخين). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: 7/387، وابن سعد في الطبقات الكبرى: 4/ 106، من طرق عن حميد، عن أنس، به.

([3]) أخرجه البخاري  في الصحيح-كتاب المغازي-باب غزوة أوطاس-5/155 رقم: 4323، ومسلم في الصحيح-كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم- باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما : 4/2498 رقم: 2498 .

([4]) سورة المائدة: الآية: 56.

([5]) أخرجه ابن سعد في الطبقات:4/ 107، وابن أبي شيبة في المصنف: 6/387، والحاكم في المستدرك: 2/ 342، والطبراني في المعجم الكبير: 17/371، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 13/171.

([6]) أخرجه البزار في المسند: 14/297، والنسائي في السنن الصغرى: 2/180، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 6/413.

([7]) أخرجه البغوي في شرح السنة: 5/38.

([8])  أخرجه ابن سعد في الطبقات: 4/ 108 من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.

([9]) نفسه: 4/ 109، من طريق عمرو بن الهيثم أبي قطن، قال: حدثنا شعبة, عن أبي مسلمة، به.

([10]) نفسه: 4/ 111، من طرق، عن حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، به.

([11]) الطبقات لابن سعد: 4/105-116، تحقيق: إحسان عباس، الناشر: دار صادر – بيروت، الطبعة: الأولى، 1968م. –وسير أعلام النبلاء للذهبي: 4/40-50، الناشر: دار الحديث- القاهرة، الطبعة: 1427هـ-2006م.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

من أقوال الصحابة رضي الله عنهم عند الموت (2)

من أقوال الصحابة رضي الله عنهم عند الموت (2)

إنّ للصحابة رضي الله عنهم فضل كبير في تبليغ الدعوة ونشـر هذا الدين، وقد ورد فضلهم هذا في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشـريفة. لما تمتعوا به من  الصفات العالية والأخلاق الحميدة، فقد كان الصّحابة مثالًا في الورع والصّلاح والتّقوى والبذل في سبيل الله، وكان لكلّ واحدٍ منهم صفة تميّزه عن غيره، فكلّ الصّحابة كانوا مناراتٍ يُهتدى بها في ظلمات الحياة ودياجيرها، نهل جميعهم من نور النبوة والصحبة الشـريفة لسيد الخلق بنصيب وافر، وفازوا بذلك فوزا كبيرا.

من أقوال الصحابة رضي الله عنهم عند الموت (1)

من أقوال الصحابة رضي الله عنهم عند الموت (1)

إنّ للصحابة رضي الله عنهم فضل كبير في تبليغ الدعوة ونشـر هذا الدين، وقد ورد فضلهم هذا في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشـريفة. لما تمتعوا به من  الصفات العالية والأخلاق الحميدة، فقد كان الصّحابة مثالًا في الورع والصّلاح والتّقوى والبذل في سبيل الله، وكان لكلّ واحدٍ منهم صفة تميّزه عن غيره، فكلّ الصّحابة كانوا مناراتٍ يُهتدى بها في ظلمات الحياة ودياجيرها، نهل جميعهم من نور النبوة والصحبة الشريفة لسيد الخلق بنصيب وافر، وفازوا بذلك فوزا كبيرا.

من درر الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

من درر الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

لقد أجمع علماء الأمة على وجوب محبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم والاقتداء بهديهم، والإمساك عن الخوض فيما وقع بينهم.
فهم صفوة الخلق بعد الأنبياء، اختارهم الله لصحبة خير خلقه صلى الله عليه وسلم. وهم خير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل عليهم، وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم ،...