خزانة الصحابة والتابعين

السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين
السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين

        للعلامة محب الدين أحمد بن عبدالله الطبري (ت 694هـ)

 

بقلم عبد اللطيف السملالي

 حظيت أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بجليل التقدير وسمو المنزلة من قبل سلف الأمة وخلفها، إدراكا منهم لجميل الثناء ورفعة المنقبة التي وردت في حقهن في الذكر الحكيم وفي السنة المطهرة.

 وقد أوضحت بعض تلك الآيات أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لهن فضيلة عظيمة ومرتبة رفيعة، من تلك الآيات قوله عزَّ من قائل: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأَزْوَاجُهُ أمهاتهم)[1]، وفي بيان معنى هذه الآية الكريمة يقول الإمام القرطبي: (شرَّف الله تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين، أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال، وحَجْبِهِنَّ رضي الله تعالى عنهن، بخلاف الأمهات)[2].

ولا تخفى جملة الفضائل السامية التي خُصَّتْ بها أزواج النبي رضوان الله عليهن، وهي في مجملها مسطورة في القرآن الكريم، وهذه بعض مضامينها:

-تفضيلهن على عموم النساء(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء)[3].

-أنزل الله فيهن الآيات تكريما وتعظيما لحقهن، بعد اختيارهن جميعا الله ورسوله عليه السلام والدار الآخرة، وبينت أنهن استحققن الأجر العظيم (فإن الله أعدّ للمحسنات منكن أجراً عظيما)[4].

-مضاعفة الأجر لهن (نوتيها أجرها مرتين)[5].

-البشارة لهن بالجنة، وهي مأخوذة من الآية (وأعتدنا لهن رزقا كريما). ذهب أهل التفسير إلى أن الرزق الكريم هو: الجنة[6].

كما لا يعزب عن نظر كل دارس لتاريخ صدر الإسلام الأدوار البارزة التي اضطلع بها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في نصرة دعوة الإسلام، وتسلية فؤاد النبي عند نزول الشدائد به في محطات كثيرة من مسار الدعوة المحمدية، وقد حرصن رضوان الله عليهن على امتداد أعمارهن على نشر العلم بين عامة المسلمين، وأَفَدْنَ جماعة من الصحابة والتابعين بسُنَنِ النبي وهَدْيِهِ، ورجع إليهن أعلام الصحابة في تفسير القرآن الكريم، كما تلقوا عنهن جملة من تعاليم الدين الحنيف وأحكام شرعية كثيرة مما لم يكن ليطلع عليها سوى أزواجه عليه الصلاة والسلام، فهن اللواتي كن قريبات منه، شديدات الاتصال اليومي به.

لقد كانت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن مرجعا للرأي والمشورة لدى كبار الصحابة، وظهرت مكانتهن أيضا في حفظ أعظم ميراث ورَّثَه النبي لأمته المتمثل في الذكر الحكيم، فإلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها يعود الفضل في الاحتفاظ بنسخة القرآن الكريم التي جمعها أبو بكر رضي الله عنه.

وقياما بواجب التأدب مع أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، وإظهارا لجميل البرور بأزواج النبي عليه السلام والتأدب معهن، وإبرازاً لجليل التقدير وتأكيد محبتهن، وتنويها لأدوارهن العظيمة وهن يصحبنه عليه الصلاة السلام في السراء والضراء، وإشادة بفضائلهن ومناقبهن الكثيرة، ندب جماعة من العلماء والمؤرخين وأهل السير مشرقا ومغربا أنفسهم إلى تصنيف الكتب والأجزاء موضوعها أخبار وسير ومناقب وفضائل ومسانيد أولئك الأزواج الطاهرات، قرينات نبينا عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم. ومن أشهر الكتب المؤلفة في هذا الموضوع:

1-منتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. محمد بن الحسن بن زبالة (ت 199هـ)، رواية الزبير بن بكار. تحقيق: أكرم ضياء العمري. نشرته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. 1401هـ.

2-أزواج النبي. هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت 204هـ). (الفهرست. ابن النديم. 126).

3-تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده. معمر بن المثنى (ت 209هـ). تحقيق: نهاد الموسى. مجلة معهد المخطوطات - مج 13، ج1. 1967م.

4-المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي (ت 256هـ). تحقيق: سكينة الشهابي. مؤسسة الرسالة. بيروت. ط1. 1403هـ/ 1983م. 75 صفحة.

5-فضائل أزواج النبي. يوسف بن يعقوب بن حماد (ت 297هـ). (ترتيب المدارك. القاضي عياض. 4/296).

6-اللمعة في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده السبعة. محمد بن قاسم بن عبدالرحمن التميمي الفاسي (ت 603هـ). (الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة. ابن عبدالملك.5/256).

7-ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده وأسلافه. عبد المومن بن خلف الدمياطي (ت 706هـ). دراسة وتحقيق: الدكتور فهمي سعد. عالم الكتب. بيروت. 1417هـ/ 1997م.

8-مسند أمهات المؤمنين رضي الله عنهن من الجامع الكبير في الحديث. جلال الدين السيوطي (ت 911هـ). تحقيق: محمد غوث الندوي. الدار السلفية. الهند. 1403هـ - 1983م.

9-كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي (ت 942هـ). دار ابن كثير. دمشق. 2011م.

10-نظم الجوهر الثمين بأزواج النبي الأمين. محمد المهدي بن محمد الكتاني (ت 1379هـ). تُعْرَفُ اليوم منه نسخة بخط المؤلف، توجد عند أحد حفدته بمدينة الرباط، وهي تقع في دفتر عادي، يتألف الكتاب من 70 صفحة. فرغ الشيخ من تأليفه سنة 1355هـ/ 1936م.

 

ومن أبرز العلماء الذين اعتنوا بموضوع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وألفوا في مناقبهن وفضائلهن كتبا جليلة القدر جامعة للمرويات الكثيرة في شأنهن: العلامة محب الدين أحمد بن عبدالله الطبري (ت694هـ) الذي اجتهد في الإحاطة بهذا الموضوع في مصنفه الحافل بالإفادات والفوائد: (السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين).

ولم يكن المؤلِّف متطفلا على مثل هذه الموضوعات المتصلة بالسيرة النبوية والصحابة الكرام وأهل بيت النبي الأطهار رضوان الله عليهم جميعا، بل يظهر أنه كان له إلمام بهذه المجالات خبير بمصادرها، ويتجلى ذلك من خلال بعض مؤلفاته منها: الرياض النضرة في مناقب العشرة، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى.

لقد سعى المؤلف جاهداً في مقدمة كتابه (السمط الثمين) إلى تيسير إطلاع القارئ على مضمونه، و أتاح لنا التعرف على المنهج الذي ارتضاه في عمله المُقَدَّم، يقول العلامة محب الدين الطبري:

«فهذا مُؤَلَّفٌ سميته بـ (السمط الثمين)، جمعت فيه ما ورد في مناقب أمهات المؤمنين، مشتملا على كمية عددهن، مُعَرِّفا كريم مَحْتدِهِنّ، مُبيّناً علوَّ درجتهن، مُنَبِّهاً على تفاوت مرتبتهن، خاتما بما ورد مما ظفرت به في حق كل واحدة إجمالا وتفصيلا، جامعا لما نقل فيهن عنه صلى الله عليه وسلم، مما يخص ويعم تشريفا وتفضيلا، عازيا كل حديث إلى أصله المنقول عنه، كاشفا لإيضاح غريب ما أشكل منه...»[7].

 اشتمل هذا الكتاب المفيد في بابه على مقدمة وخاتمة واثْنَا عَشَرَ بابا، أما المقدمة فخصصها لبيان أسماء أمهات المؤمنين (وهن إحدى عشر امرأة)، وجملة المشهورات منهن وإيراد أنسابهن، وترتيب تزويجهن وذكر صداقهن.

والأبواب الاثنا عشر فأفردها المؤلف لذكر مناقب وفضائل أولئك الفضليات من أزواج النبي صلى عليه وسلم، وهن على التوالي: خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية ـ عائشة بنت أبي بكر ـ حفصة بنت عمر بن الخطاب ـ أم سلمة ـ أم حبيبة بنت أبي سفيان ـ سَودَة بنت زمعة ـ زينب بنت جحش ـ زينب بنت خزيمة ـ ميمونة بنت الحارث ـ جُوَيْرِيّة بنت الحارث ـ صَفِيّة بنت حُيَي بن أخطب.

وعرض المؤلف في الباب الأخير ما ذكر في روايات مختلفة أنه صلى الله عليه وسلم تزوج بنسوة غير المذكورات آنفا (بعضهن اختلف في دخوله بهن، أو طلقهن قبل البناء بهن).

وأما خاتمة الكتاب جعلها المؤلف في ذكر سراريه صلى الله عليه وسلم، باعتبارهن من حلائله، وهن: مارية القبطية، ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خناقة بن شمعون.

اختلفت المواد المبسوطة في تراجم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ويرجع ذلك أساسا إلى النصوص والمرويات التي كانت متاحة بين يَدَيِ المؤلف، ومن خلالها استقى المؤلف فضائل ومناقب تلك السيدات الطاهرات، لكن هناك عناصر ثابتة في ترجمتهن حرص العلامة محب الدين الطبري على إيرادها في مصنفه منها:

-الاسم والنسب الكامل لأم المؤمنين رضي الله عنها، من جهتي الأب والأم.

-اسم من تزوجها قَبْلَ النبي صلى الله عليه وسلم، وذِكْرُ بعض أولادها منه.

-ذكر زواجها بالنبي عليه الصلاة والسلام، والإشارة إلى زمانه ومكانه.

-ذكر جملة من فضائلها ومناقبها من خلال مصادر السيرة والسنة النبوية.

-ذكر تاريخ وفاتها ومكانه.

لقد استعان المؤلف في إعداد كتابه (السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين) بجملة من المصادر المختلفة، جلها من كتب الحديث والسيرة والتراجم، واجتهد العلامة محب الدين الطبري في استثمار نصوص تلك المصادر، واختار منها ما يفيده في إبراز فضائل أمهات المؤمنين، والإشادة بمواقفهن وهن يرافقن النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. ومن أهم موارد التي أثرت مضمون هذا الكتاب:

1-المغازي. موسى بن عقبة (ت 141هـ)

2-السيرة النبوية. محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي (ت 157هـ).

3-المغازي. محمد بن عمر الواقدي (ت 207هـ).

4-تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده. أبو عبيدة بن المثنى (ت 209هـ).

5-السيرة النبوية. عبد الملك بن هشام (ت 213هـ).

6-الطبقات الكبرى. محمد بن سعد بن منيع (ت 230هـ).

7-المسند. أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت 241هـ).

8-كتاب الزهد. هناد بن السري (ت243هـ)

9-لمسند الصحيح المختصر من السنن. مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261هـ).

10-السنن. أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني( ت 275هـ).

11-كتاب المعارف. عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ).

12-السنن. محمد بن عيسى الترمذي (ت 279هـ).

13-المجتبى من السنن. أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ).

14-لسنن. علي بن عمر بن أحمد الدارقطني (ت 385هـ).

15-فوائد الحديث. تمام بن محمد الرازي (ت 414هـ).

16-حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430هـ).

17-الوسيط في التفسير. علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت 468 هـ).

18-شرف النبوة. محمد بن نصر بن منصور الهروي (ت 518هـ).

19-وسيلة المتعبدين في سيرة سيد المرسلين. عمر بن محمد خضر الإربلي الملاء (ت 570هـ).

20-صفة الصفوة. عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت 597هـ).

 

وخلاصة القول إن كتاب (السمط الثمين) من أهم الكتب المؤلفة في أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، استوعب المؤلف فيه المرويات الكثيرة والأخبار المتفرقة المتعلقة بهؤلاء الفضليات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، واكتفى بعزوها إلى مصادرها دون إعمال النظر فيها بالتصحيح أو التضعيف، ولا يخلو الكتاب من فوائد جليلة تمس هديه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته والاعتناء بأحوالهن والتودد إليهن وحسن معاشرته لهن.

ولما كان هذا الكتاب غزير الفوائد وموضوعه جدير بالدراسة والاهتمام، ومتنه حري بالتحقيق والتوثيق، بادر بعض الباحثين من جامعة الأزهر بمصر إلى دراسة وتحقيق كتاب (السمط الثمين) في إطار رسائل جامعية لنيل شهادة ماجستير وقد تم إعداد تلك الأطاريح على الشكل التالي:

1-من أول كتاب (السمط الثمين) حتى آخر الباب السادس: السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها.(تحقيق وتخريج ودراسة). إعداد: محمد محمود احمد بكار. إشراف: حسين محمد سيد ويحيى ضاهر جمعة. جامعة الأزهر. 2003م.  431 صفحة.

2-من أول الباب السابع: ترجمة السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها إلى نهاية الكتاب. (تحقيق وتخريج ودراسة). إعداد: عادل محمد احمد عبد ربه. إشراف: عبد الراضي فتحي مسعود. جامعة الأزهر.2006م. 368 صفحة.

ولا تفوتني الإشارة إلى أن هذا الكتاب مع الأسف وجد طريقه إلى النشر وانتشرت نسخه مشرقا ومغربا في طبعات ـ غالبها تجاري ـ يعوزها الضبط والتوثيق العلمي، وتفتقر إلى تخريج النصوص الحديثية والتعليق عليها، ومن أشهر طبعات هذا الكتاب:

1-باشرها محمد راغب الطباخ. المطبعة العلمية. حلب. 1346هـ/ 1928م. 190 صفحة.

2-مكتبة التراث الإسلامي. حلب.  1960م. 231 صفحة.

3-مكتبة الكليات الأزهرية. مصر. 1397هـ/ 1977م. 221 صفحة.

4-تحقيق ومراجعة وتعليق: محمد علي قطب. دار الحديث. القاهرة. 1989م. 242 صفحة.

5-علّقَ وعقّبَ على نصِّه: عبدالمجيد طعمة الحلبي. دار المعرفة للطباعة والنشر. بيروت. 1418هـ/ 1997م. 169 صفحة.

6-شرح وتحقيق: علي أحمد عبدالعال الطهطاوي. دار الكتب العلمية. بيروت. ط1. 1426هـ/2005م . 279 صفحة.

ومما يحمد عليه أن مجموعة من النسخ الخطية من هذا الكتاب ما تزال محفوظة في بعض الخزائن العلمية، فما على المشتغلين بإحياء التراث الإسلامي سوى التشمير عن ساعد الجد، والانكباب على دراسة وتحقيق هذا الأثر الجليل، وتوجد أهم هذه النسخ في الخزائن التالية:

-خدابخش. الهند. رقم: 15/104 (3).

-دار الكتب والوثائق القومية. القاهرة. رقم: 5/220.

-شستربيتي. إيرلندا. رقم: 4/3970.

-المكتبة الازهرية. مصر رقم: [3969]. زكي باشا41474.

-وهبي أفندي. تركيا. رقم: 1106.

-ولي الدين أفندي. تركيا. رقم: 579.

 

 

 

 


[1] . سورة الأحزاب. الآية: 6.

[2] . تفسير القرطبي.14/ 123.

[3] . سورة الأحزاب. الآية: 32.

[4] . سورة الأحزاب. الآية: 29.

[5] . سورة الأحزاب. الآية: 31.

[6] . تفسير القرطبي. 14/176.

[7] . السمط الثمين. 13.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التحفة الجسيمة في ذكر حليمة

التحفة الجسيمة في ذكر حليمة

وفي سبيل إثبات صحبة السيدة حليمة، وإبراز الدليل على إسلامها توسل العلامة مغلطاي إلى تلك الغاية المنشودة بمَتْنَيْنِ اِثْنَيْنِ، مع إيراد بعض الشواهد المُعَضِّدَةِ التي كان يراها كفيلة بترجيح رأيه ...

التحفة الجسيمة في ذكر حليمة

التحفة الجسيمة في ذكر حليمة

  تَحْفَلُ كُتُب السِّيَر والشَّمائل ودلائل النُّبُوّة، وكتب الأخبار والتواريخ، ومتون الحديث الشريف بالعديد من الأخبار المتصلة بسيدة كان لها الأثر البليغ في تنشئة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رعاية شؤونه حيث كان يقيم في بيتها وبين أهلها وذويها، جزءا غير يسير من طفولته الأولى، فمن ثدييها الطَّاهِرَيْن رضع، وعلى صدرها المفعم بالمحبة غفا، وفي حِجْرِها الطَّافِح بالحَنَان دَرَجَ، ومن فصاحتها وفصاحة قومها بني سعد نهل.

كتاب العباس بن عبدالمطلب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم

كتاب العباس بن عبدالمطلب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم

 الكتاب عبارة عن سيرة مفصلة للعباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، واستعرض المؤلف جوانب من شخصية هذا العلم الأشم من أهل البيت الكرام، مبينا مكانته وفضله وصفاته الخلقية، مفردا فصلا في رد الشبه المثارة حوله.  وقد انتظم الكتاب في مقدمة وسبعة فصول وخاتمة.