دفاعا عن الصحابة والتابعين

فراسة عمر بن الخطاب وأبو سفيان؟؟
فراسة عمر بن الخطاب وأبو سفيان؟؟

د/ بدر العمراني

إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه  كان ملهما ومُحَدّثا يجري الحق على لسانه. مصداقا لما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:

  • روى البخاري في صحيحه[1] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيمـا قبلكم من الأمم نـــاس مُحَدَّثُون، فإن يَكُ في أمتي أحـــد فإنـــه عمر». وفي رواية عنه: «لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجـال يُكَلَّمُون من غير أن يكونوا أنبـيــاء، فإن يكن من أمتي منهم أحـد فـعمـر».
  • روى الترمذي في جامعه[2]  عن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». وقال ابن عمر: مـا نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر  أو قال ابن الخطاب فيه، شك خارجة إلا نزل فيه القرآن على نحو مـا قال عمر.

ولأجل هذا شاعت عنه حوداث تدخل في باب الكرامات، وتنبئ عن فراسة خارقة، إلا أنه فيها ما هو مبالغ فيه ومختلق، منها ما ذكره بعض المشايخ المشهورين في بعض خطاباته، وتناقلته عنه مواقع الشبكة العنكبوتية. ويتعلق ذلك بقصة بين عمر وأبي سفيان، وعزاها الشيخ لكنز العمال بسياق غريب يغمز قدر الصحابيين أبي سفيان وابنه معاوية رضي الله عنما ، من خلال وصفهما بالسرقة.

وقد جهدت في البحث عن الحكاية في كنز العمال فلم أظفر بها، ووجدتها مروية في كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر[3] بهذا النحو، قال: حدثنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور وأبو منصور بن العطار وأبو القاسم ابن البسري، قالوا: أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُوري، أخبرنا أبو يوسف القلوسي قال: أنا سألته عنه، أخبرنا سعيد بن داود ابن زَنْبَر[4]، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، قال: لما ولى عمر بن الخطاب معاوية الشام خرج معه بأبي سفيان بن حرب، قال: فوجّه معاوية مع أبي سفيان إلى عمر بكتاب ومال وكَبْل، قال: فدفع إلى عمر الكتاب والكَبْل، وحَبَسَ المال. قال عمر: ما أرى يصنع هذا الكبل في رِجْلِ أحد قبلك. قال: فجاء بالمال فدفعه إلى عمر[5].

وهذا السند لا يفرح به، فيه:

سعيد بن داود بن زَنْبَر، مُتَكَلّم فيه:

قال ابن معين: ما كان ثقة.

وقال أبو زُرْعة: ضعيف.

وقال ابن حبان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة. قلب عليه صحيفة ورقاء، عن أبى الزناد، فحدث بالصحيفة عن مالك، عن أبى الزناد. لا تحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار[6].

زيادة على الانقطاع الحاصل بين زيد بن أسلم (ت 136هـ)، راوي القصة، وبين زمن وقوع الحكاية علما أن عمر بن الخطاب توفي سنة 23 هـ.

وبهذا يتضح لنا أن هذه الحكاية مختلقة وملفقة، وليس من اللائق أن تنسب إلى الخليفة الفاروق رضي الله عنه.

 


[1]  الجامع الصحيح: كتاب فضائل الصحابة. باب مناقب عمر بن الخطاب 3/16. رقم: 3689.

[2] جامع الترمذي: كتاب المناقب. باب في مناقب عمر بن الخطاب. 5/436. رقم: 3583. قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأقره ابن حجر في الفتح1/505.

[3] وقد انفرد بها ابن عساكر دون سائر المصادر الأخرى حسب علمي واطلاعي.

[4] وقد تصحف في تاريخ دمشق إلى: زبير بالياء والياء.

[5] تاريخ دمشق 23/470.

[6] ميزان الاعتدال 2/133.

online unfaithful wives read here
abortion pill abortion pill abortion pill
discount coupons for cialis redsoctober.com free prescription cards
bystolic coupons for free bystolic generic name


: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

رد أبي بكر عن إبلاغ سورة التوبة

رد أبي بكر عن إبلاغ سورة التوبة

من الشّبه الموجّهة من قبل بعض الطاعنين، لسيّدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، زعمهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم  لما ولى أبا بكر قراءة براءة على الناس بمكة، عزله وولى عليًا فدل ذلك على عدم أهليته.
وهذه شبهة واهية، وحجّتهم داحضة، وجوابها  أنّ  عليًا أتبعه لقراءة براءة، لأن عادة العرب في أخذ العهد ونبذه، أن يتولاه الرجل أو أحد من بني عمّه، ولذلك لم يعزل أبا بكر عن إمرة الحج، بل أبقاه أميراً وعليّاً مأموراً له فيما عدا القراءة، على أنّ عليًا لم ينفرد بالأذان بذلك.

إخلال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بقوانين الشرع، وتدبير أمور الرّعية

إخلال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بقوانين الشرع، وتدبير أمور الرّعية

من الشّبه المزعومة، والمطاعن الموجّهة للصّحابة الكرام، زعم بعض الخراصين، أنّ أبا بكر الصّديق لم يولَّ عملاً يقيم فيه قوانين الشرع والسياسة، فدل ذلك على أنّه لا يحسنهما، وإذا لم يحسنهما لم تصحّ إمامته، لأنَّ من شروط الإمام أن يكون شجاعًا، وأنّ المتّصف بالشجاعة هو علي بن أبي طالب. 

شبهةٌ حول الخليفة عثمان بن عفّان ونفيه أبا ذرّ إلى الرّبَذَة وضربه ضرباً وجيعاً

شبهةٌ حول الخليفة عثمان بن عفّان ونفيه أبا ذرّ إلى الرّبَذَة وضربه ضرباً وجيعاً

من الشّبه التي سارت بها الرّكبان، وتلقّفها بعض المغرضين ممن لا دراية لهم بعلوم الدين، ولا عناية لهم بسيَر الصحابة والتّابعين، شبهة حول الخليفة الراشد، الشهيد المظلوم، سيّدنا عثمان رضي اللة عنه، ونفيه أبا ذرّ إلى الرّبَذَة  وضربه ضرباً وجيعاً.
وهذه الشّبهة في أصلها لا تقوم على صرح علمي متين، وحاشا أن ينسب لصحابة رسول الله ما لا يليق، وينقص من قدرهم، فالطّعن فيهم طعن في الرسول صلى الله عليهم وسلّم باللّزوم، إذ هو المعلّم والمربّي، ولم يربّهم إلا على خلق التسامح والبرّ.

online go how to catch a cheat
viagra were to buy viagra 100 pictures which is better bialis or viagra
when your husband cheats how to cheat on wife how often do women cheat on their husbands
married cheaters women who cheat on husbands women who cheat on men
coupon prescription read coupons for prescription drugs
abortion clinics in miami open abortion definition
prescription drugs coupons transfer prescription coupon cialis discounts coupons