دفاعا عن الصحابة والتابعين

عائشة رضي الله عنها وماء الحوأب
عائشة رضي الله عنها وماء الحوأب

د/ بدر العمراني

خلال مطالعتي لكتاب العقد لمليح الأندلس ابن عبد ربه القرطبي استوقفني ما أورده استشهادا في معنى الحوأب، قال:

الحُوَّب، بضم الحاء وتثقيل الواو، و قد زعموا أن الحوّب ماء في طريق البصرة. قال في ذلك بعض الشيعة : [الكامل]

إني أدين بـحب آل مـحمد *** وبني الوَصِيّ شهودهم والغُيَّبِ
وأنا البريء من الزبير وطلحة *** ومن التي نبحت كلاب الحُوَّبِ[1]

قلت: وهذا الشعر فيه طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهذا لا يليق عملا بالنهي النبوي: لا تسبوا أصحابي.

وأما حديث "أيكن تنبحها كلاب الحوأب" فرواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك عن قيس بن أبي حازم قال: لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: الحوأب. قالت: ما أظنني إلا راجعة، فقال الزبير: لا بعد تقدمي، ويراك الناس، ويصلح الله ذات بينهم، قلت: ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كيف بإحداكن إذ نبحتها كلاب الحوأب[2].

وهو حديث صحيح، أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بما سيقع فقط، وفي الحديث نفسه تصريح بأن عائشة رضي الله عنها لما سمعت صوت الكلاب همّت بالرجوع، وهذا دليل على سلامة طويتها، وصفاء سريرتها، والتي ينبئ عنها كلام الزبير بن العوام رضي الله عنه : "لا بعد تقدمي، ويراك الناس، ويصلح الله ذات بينهم".

بل أكثر من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بها عليا بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد أَخْرَجَ أَحْمَد وَالْبَزَّار بِسَنَدٍ حَسَن مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب: إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَك وَبَيْنَ عَائِشَة أَمْر، قَالَ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنهَا[3].  

فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بها، وعلي رضي الله عنه يرفق بها، فَلِمَ الطعن والتجريح، وهو منهي عنه؟؟

وبعد هذا التوضيح طاب لي أن أناقض البيتين غيرة واحتسابا لله تعالى، فقلت منشدا:

إني أدين بـحب آل مـحمد *** وصحبـه أهل الوفا في النُّوَّبِ
و أنا البريء من البغيض وحزبه *** أهوى التي نبحت كلاب الحوّب
فضلى نسـاء نبينـا في وقتها *** نزلت براءتـهـا بكشف الغُيَّبِ

 


[1] العقد 4/332.

[2] الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 15/126. ذكر الإخبار عن خروج عائشة أم المؤمنين الى العراق. رقم: 6732. المستدرك على الصحيحين 3/129. رقم: 4613.

[3] فتح الباري 21/107 وقال الحافظ: بسند حسن.

read here married men who cheat
will my husband cheat again i dreamed my husband cheated on me how many people cheat
cheat women click open
go women who love to cheat married men cheat with men
married cheaters website women who cheat on men
coupon prescription new prescription coupons coupons for prescription drugs


 
2014-01-31 17:19أحمد الحرزلي الشريف

جزاك الله بالخير على معارضتك القيمة الرقيقة

 
2014-01-31 17:19أحمد الحرزلي الشريف

جزاك الله بالخير على معارضتك القيمة الرقيقة

 
2012-06-14 19:51VWZFZVEOtyeHJW

I love raeindg these articles because they''re short but informative.

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بيعة أبي بكر كانت فَلْتَة

بيعة أبي بكر كانت فَلْتَة

من الشّبه المغرضة، التي روّجها البعض، ما يتعلّق ببيعة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، خليفة لرسول الله بعد موته، ورفيقه في الغار، وصهره، وأمينه، وأنّ بيعته لم تكن قائمة على أسسها، متّفق عليها بين الصحابة، وإنّما كانت فلتة.

ومدار هذه الشبهة -حسب زعمهم-، لفظة فلتة، الواردة في الحديث، وفهموها على أنّ معناها؛ فجأة، وبناء عليها تمّ الطّعن في بيعة أبي بكر رضي الله عنه، التي تمّت بإجماع الصحابة.

رد أبي بكر عن إبلاغ سورة التوبة

رد أبي بكر عن إبلاغ سورة التوبة

من الشّبه الموجّهة من قبل بعض الطاعنين، لسيّدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، زعمهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم  لما ولى أبا بكر قراءة براءة على الناس بمكة، عزله وولى عليًا فدل ذلك على عدم أهليته.
وهذه شبهة واهية، وحجّتهم داحضة، وجوابها  أنّ  عليًا أتبعه لقراءة براءة، لأن عادة العرب في أخذ العهد ونبذه، أن يتولاه الرجل أو أحد من بني عمّه، ولذلك لم يعزل أبا بكر عن إمرة الحج، بل أبقاه أميراً وعليّاً مأموراً له فيما عدا القراءة، على أنّ عليًا لم ينفرد بالأذان بذلك.

إخلال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بقوانين الشرع، وتدبير أمور الرّعية

إخلال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بقوانين الشرع، وتدبير أمور الرّعية

من الشّبه المزعومة، والمطاعن الموجّهة للصّحابة الكرام، زعم بعض الخراصين، أنّ أبا بكر الصّديق لم يولَّ عملاً يقيم فيه قوانين الشرع والسياسة، فدل ذلك على أنّه لا يحسنهما، وإذا لم يحسنهما لم تصحّ إمامته، لأنَّ من شروط الإمام أن يكون شجاعًا، وأنّ المتّصف بالشجاعة هو علي بن أبي طالب.