أنشطة المركز

فَنّ التّراجم بين الصِّياغَة والتّقعيد
فَنّ التّراجم بين الصِّياغَة والتّقعيد

موضوع اليوم الدراسي الدراسي الذي نظمه مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين، التابع للرابطة المحمدية للعلماء لفائدة الباحثين وطلبة الماستر والدكتوراه

ذ/ رشيد العفّاقي 

سعيا إلى إبراز مكانة الأعلام وسيرهم في مجال التراث العربي الإسلامي، وتعريفا بفن الترجمة، وتمكينا للطلبة الباحثين من التعرف على مصادر هذا الفن في تراثنا، نظّم "مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين" يوما دراسيا حول موضوع: "فنّ التراجم بين الصياغة والتقعيد"، في رحاب مؤسسة عبد الله كنون الحسني للثقافة والبحث بطنجة، يوم الخميس 15 ربيع الثاني 1433هـ/8 مارس 2012م.

وقد شهد هذا اللقاء العلمي الهادف جموعا غفيرة من الراغبين في الاستفادة من طلبة الماستر والدكتوراه بكليات: الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وكلية أصول الدين بتطوان، وكلية الحقوق بطنجة ونخبة من باحثي المراكز العلمية التابعة للرابطة المحمدية للعلماء.

اسْتُهل هذا اللّقاء بآيات بيِّنات من الذِّكر الحكيم، بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عبد الصمد العشاب، محافظ مكتبة عبد الله كنون بطنجة، فذكّر بأهمية فن التراجم عند العرب، ثم عرّف بالأستاذين المحاضرين: الدكتور عبد الله المرابط الترغي، والدكتور بدر العمراني، ونوّه بكفاءتهما العلمية وبأبحاثهما المتميزة.
بعد ذلك أخذ الكلمة الأستاذ الدكتور عبد الله المرابط الترغي، فذكر أن كتب الرجال تُعتبر من الكتب المهمة في التراث العربي الإسلامي، وأنّ الكتب العربية ذوات الأسفار الكثيرة هي في الغالب من صنف كُتب التراجم. ثم قدّم تعريفا للترجمة، فقال: إنها كل ما يُمكن أن يُزيل المستور عن الرجل الذي نريد أن نُعَرِّف به، وهي أيضا: أي نص يتضمّن معلومات عن الرجل، مثل: اسمه، وتاريخ ومكان مولده، ووظائفه، أي بالنتيجة أن نتوفر على معرفة زائدة تُقرِّبُنا من الرجل المعني بالترجمة. ثم أشار إلى أن التراجم جاءت بأشكال مختلفة بحسب المادة المتوفرة عن أصحابها، وأكّد أنها مهما قَلَّتْ مواد الترجمة فإنها تظل لها فائدة في تسليط الضوء على جوانب من حياة المترجَم به.
ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى تبيان هُوية الذين نُتَرْجِم لهم، فقال: هم كل الرجال –وضمنهم النساء- الذين كان لهم حضور مميز في مجتمعهم، هذا الحضور قد يكون عِلْماً، أو وَجَاهَةً، أو سياسةً. وقد لا يكون للمترجمين أية وجاهة أو أدب، ولكن كُتب التراجم تُعرِّف بهم لما كان لبعض أعمالهم من وَقْعٍ في بِيئَتِهِم، فلقد ترجمت تلك الكُتب حتى لبعض الصعاليك والحمقى.
ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على ثوابت الترجمة، فعدّد منها خمسة: 
أولا: اسم الرجل، وتاريخ ومكان ولادته، والوسط الذي نشأ فيه.
ثانيا: مرحلة الطلب، وفيها يتم التعريف بشيوخه في العلم، ورحلته إليهم للرواية عنهم في مواضع إقرائهم، وقد أتى الأستاذ المحاضر بمثال ابن رشيد السبتي الذي شدّ الرحال إلى حواضر كثيرة بالمغرب والأندلس والمشرق من أجل طلب العلم. وأكّد الأستاذ المحاضر أنّه ينبغي التنصيص في هذا الثابت على أسماء الشيوخ وعلى المصنفات العلمية التي قرأها المترجم عليهم، لأن في ذلك فائدة في التأريخ للعلوم وللكتب العلمية المتداولة في تلك الحقبة من التاريخ.
ثالثا: ذِكْرُ أحوال المترجم به، وذلك بتعيين وظائفه في التدريس، أو في مُزاولة خُطّة من الخِطط، وإبراز مواقفه، وما طرأ له من حوادث ومحن إن وُجِدَت.
رابعا: تلاميذه - خامسا: مُؤَلَّفَاتُه - سادسا: وَفَاتُه.
ثم قال الدكتور المحاضر: إنه إذا توفّر الباحث على هذه الثوابت، فإنه سيتمكن من كتابة ترجمة نموذجية، ولكن في بعض الأحيان لا يلقى الدارس في المصادر التاريخية مادةً تُسعفه بمعلومات كافية للتعريف بالرجل الذي يريد أن يكتب عنه. ولذلك يُمكن التماس بعض عناصر أو ثوابت الترجمة في نصوص غير موضوعية، من خلال كتب المؤلّف على سبيل المثال، لكي نتعرف، على الأقل ، على الزمن الذي عاش فيه، ووَضْعِه في منزلة بين أقرانه.
ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على أنواع كتب التراجم، فعدّد منها أنماط الكتب التي طرقت هذا الفن، منها: كتب الحوليات التي اعتمدت طريقة التأريخ بالأعوام، وثمة كُتب أخرى أُلِّفَت بحسب العلوم كالتي جمعت تراجم النحاة أو الفقهاء أو الأطباء؛ ومن بينها مَا أُلِّفَ بحسب المذاهب مثل كتب تراجم المالكية أو الشافعية؛ ووُضعت كُتب أخرى على طبقات علماء الأمصار والبلدان (مثال: النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة)؛ وأنشأ بعضهم كتب الوفيات (مثال: "وفيات الأعيان" لابن خلكان، و"الوفيات" للحافظ الصفدي).
ثم تطرّق المحاضر إلى لون من كتب التراجم ظهر بالأندلس، وهي كتب الصِّلات، أي الكتب التي كان هدف وضعها أن تستدرك وتكمّل ما لم يُذكر في كتب المتقدمين، فقد ألّف ابن الفرضي كتاب: تاريخ علماء الأندلس، ثم جاء بعده ابن بشكوال وألّف كتاب: الصلة، ثم بعده بِمُدّة ألّف ابن الأبار كتاب: التكملة لكتاب الصلة، وكذلك ابن الزبير الغرناطي سيسير على نفس النهج ويُؤَلّف كتاب: صلة الصلة، وأَلَّفَ ابن الخطيب كتاب: عائد الصلة. لقد كانوا يستدركون على من سبقهم، ورُبّما ينتقدون طريقة من تقدّمهم في كتابة التراجم.
ثم حلّل الأستاذ المحاضر نوعية صياغة التراجم في هذه الكتب، فقال إن الغالب فيها يتضمن تراجم إخبارية تتكلم على الثوابت السِّت المتقدِّمة. وقال: نجد في تراثنا أيضا تراجم مبثوتة في كتب الفهرسة أو البرنامج، والتي يُذكر فيها شيوخ المؤلف (كتاب الغنية، للقاضي عياض، مثالا). وفي ذات الترجمة البرنامجية، نجد أنّ برنامج الشيخ قد يُكتب من طرف أحد تلامذته. كما قد تُعَرِّف الفهرسة أو البرنامج بتلاميذ الشيخ وأصحابه كما فعل ابن الأبار حين جمع كتابا في "معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي"، ومثل ذلك الحافظ السِّلفي في "معجم السفر".
ومن أنواع الترجمة التي تحدّث عنها الأستاذ المحاضر: الترجمة الأدبية، التي تهدف إلى إبراز القيمة الأدبية للمترجم. ومنها: الترجمة المناقبية وهي خاصّة برجال التصوف؛ وختم المحاضر بالكلام على الترجمة الذاتية التي يكتبها الرجل لنفسه.
ثم باشر بعد ذلك الدكتور بدر العمراني بإلقاء محاضرة، نوّه في بدايتها بالأستاذ عبد الصمد العشاب وبكريم مساعدته التي يُقدِّمها للبحث العلمي وأنشطته بمدينة طنجة، ثم عرض المحاضر محاور مداخلته التي تحمل عنوان: تراجم الصحابة والتابعين في مصادر التراث الإسلامي. وقد قسّم عرضه إلى قسمين:
 تكلّم في المحور الأول على عدد من المفاهيم، منها: 
مفهوم الصحابة: انطلاقا من تعريف ابن حجر الذي يقول: إن الصحابي هو من لقي النبي ﷺ، مؤمنا به، ومات على الإسلام. وقد أكّد الأستاذ بدر العمراني أن الصحابي بالمفهوم المعنوي: هو المرضي عند كافة أهل العلم. 
ثم عرّج على تبيان كيف يُعرَّف الصحابي؟ فذكر مجموعة من الضوابط. 
بعد ذلك تناول مفهوم التراجم: فذكر أنّ التُّرجمان هو الذي يُترجم الكلام، وقد تتخذ الكلمة معاني وأشكال عديدة، من ذلك: ترجم للمسألة أي عَنْوَنَ لها: مثل عناوين المسائل التي نجدها في كتب الفقه والحديث. وترجم للصّحابة أي عرّف بهم, وأتى بكتاب: سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي، كنموذج على ذلك. بعد ذلك أشار الدكتور بدر العمراني إلى أنواع التراجم (ترجمة ذاتية، وترجمة غير ذاتية)، وإلى عناصر الترجمة.   
ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على مفهوم التراث، فبيّن أنّ أصل الكلمة هو الوراث، ومعنى التراث كل ما ورثناه عن الأسلاف.
ثم شرح مفهوم المصدر: فأشار إلى أنّ هناك نوعين من المصادر: مصادر أصلية، وهي الأولى في أي فن. ثم تأتي في المرتبة الثانية: مصادر فرعية. وبخصوص مصادر الصحابة، يأتي في المقدمة:القرآن، ثم المجاميع الحديثية، ثم كُتب السير والرحلات والدواوين الشعرية، وغيرها 
في المحور الثاني من محاضرته، توقّف الدكتور بدر العمراني مع بعض كتب تراجم الصحابة، وعَرَّفَ بمنهجيتها، ومن الكتب التي تناولها بالدرس والتحليل: كتاب: الاستيعاب، لابن عبد البر الأندلسي؛ وكتاب: أسد الغابة، لابن الأثير؛ وكتاب: الإصابة، لابن حجر العسقلاني.
وقد توسّع الدكتور بدر العمراني في تحليل منهج الحافظ ابن حجر ومقاييسه في اختيار الصّحابي، وذكّر أنه مما يعاب على كتابه الاضطراب في الترتيب، وردّ المحاضر السبب في ذلك إلى أن الكتاب وصلنا مسوّدا ولم يبيّضه مُؤَلِّفه.
ثم تناول الأستاذ المحاضر الحديث عن كتاب: الطبقات الكبرى، لابن سعد. وهو مُصنّف في تراجم الصّحابة والتابعين، وبعد ذلك عرض نموذجا لترجمة صحابي، ونموذجا آخر لترجمة تابعي.
وفي ختام محاضرته، تكلّم الدكتور بدر العمراني على مظاهر الترجمة، مؤكّداً على توخِّي الدِّقة والمتانة في صياغة المعلومات، لاسيما وأنّ الصحابة رضوان الله عليهم قد شُهد لهم بالخَيْرِيَة، وبالتالي فينبغي أن تكون تراجمهم خالية من الأشياء المسيئة إليهم وإلى صاحب الرِّسالة السماوية سيدنا محمد ﷺ.

اسْتُهل هذا اللّقاء بآيات بيِّنات من الذِّكر الحكيم، بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عبد الصمد العشاب، محافظ مكتبة عبد الله كنون بطنجة، فذكّر بأهمية فن التراجم عند العرب، ثم عرّف بالأستاذين المحاضرين: الدكتور عبد الله المرابط الترغي، والدكتور بدر العمراني، ونوّه بكفاءتهما العلمية وبأبحاثهما المتميزة.

 

بعد ذلك أخذ الكلمة الأستاذ الدكتور عبد الله المرابط الترغي، فذكر أن كتب الرجال تُعتبر من الكتب المهمة في التراث العربي الإسلامي، وأنّ الكتب العربية ذوات الأسفار الكثيرة هي في الغالب من صنف كُتب التراجم. ثم قدّم تعريفا للترجمة، فقال: إنها كل ما يُمكن أن يُزيل المستور عن الرجل الذي نريد أن نُعَرِّف به، وهي أيضا: أي نص يتضمّن معلومات عن الرجل، مثل: اسمه، وتاريخ ومكان مولده، ووظائفه، أي بالنتيجة أن نتوفر على معرفة زائدة تُقرِّبُنا من الرجل المعني بالترجمة. ثم أشار إلى أن التراجم جاءت بأشكال مختلفة بحسب المادة المتوفرة عن أصحابها، وأكّد أنها مهما قَلَّتْ مواد الترجمة فإنها تظل لها فائدة في تسليط الضوء على جوانب من حياة المترجَم به.

ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى تبيان هُوية الذين نُتَرْجِم لهم، فقال: هم كل الرجال –وضمنهم النساء- الذين كان لهم حضور مميز في مجتمعهم، هذا الحضور قد يكون عِلْماً، أو وَجَاهَةً، أو سياسةً. وقد لا يكون للمترجمين أية وجاهة أو أدب، ولكن كُتب التراجم تُعرِّف بهم لما كان لبعض أعمالهم من وَقْعٍ في بِيئَتِهِم، فلقد ترجمت تلك الكُتب حتى لبعض الصعاليك والحمقى.

ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على ثوابت الترجمة، فعدّد منها خمسة: 

أولا: اسم الرجل، وتاريخ ومكان ولادته، والوسط الذي نشأ فيه.

ثانيا: مرحلة الطلب، وفيها يتم التعريف بشيوخه في العلم، ورحلته إليهم للرواية عنهم في مواضع إقرائهم، وقد أتى الأستاذ المحاضر بمثال ابن رشيد السبتي الذي شدّ الرحال إلى حواضر كثيرة بالمغرب والأندلس والمشرق من أجل طلب العلم. وأكّد الأستاذ المحاضر أنّه ينبغي التنصيص في هذا الثابت على أسماء الشيوخ وعلى المصنفات العلمية التي قرأها المترجم عليهم، لأن في ذلك فائدة في التأريخ للعلوم وللكتب العلمية المتداولة في تلك الحقبة من التاريخ.

ثالثا: ذِكْرُ أحوال المترجم به، وذلك بتعيين وظائفه في التدريس، أو في مُزاولة خُطّة من الخِطط، وإبراز مواقفه، وما طرأ له من حوادث ومحن إن وُجِدَت.

رابعا: تلاميذه 

خامسا: مُؤَلَّفَاتُه

سادسا: وَفَاتُه.

ثم قال الدكتور المحاضر: إنه إذا توفّر الباحث على هذه الثوابت، فإنه سيتمكن من كتابة ترجمة نموذجية، ولكن في بعض الأحيان لا يلقى الدارس في المصادر التاريخية مادةً تُسعفه بمعلومات كافية للتعريف بالرجل الذي يريد أن يكتب عنه. ولذلك يُمكن التماس بعض عناصر أو ثوابت الترجمة في نصوص غير موضوعية، من خلال كتب المؤلّف على سبيل المثال، لكي نتعرف، على الأقل ، على الزمن الذي عاش فيه، ووَضْعِه في منزلة بين أقرانه.

ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على أنواع كتب التراجم، فعدّد منها أنماط الكتب التي طرقت هذا الفن، منها: كتب الحوليات التي اعتمدت طريقة التأريخ بالأعوام، وثمة كُتب أخرى أُلِّفَت بحسب العلوم كالتي جمعت تراجم النحاة أو الفقهاء أو الأطباء؛ ومن بينها مَا أُلِّفَ بحسب المذاهب مثل كتب تراجم المالكية أو الشافعية؛ ووُضعت كُتب أخرى على طبقات علماء الأمصار والبلدان (مثال: النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة)؛ وأنشأ بعضهم كتب الوفيات (مثال: "وفيات الأعيان" لابن خلكان، و"الوفيات" للحافظ الصفدي).

ثم تطرّق المحاضر إلى لون من كتب التراجم ظهر بالأندلس، وهي كتب الصِّلات، أي الكتب التي كان هدف وضعها أن تستدرك وتكمّل ما لم يُذكر في كتب المتقدمين، فقد ألّف ابن الفرضي كتاب: تاريخ علماء الأندلس، ثم جاء بعده ابن بشكوال وألّف كتاب: الصلة، ثم بعده بِمُدّة ألّف ابن الأبار كتاب: التكملة لكتاب الصلة، وكذلك ابن الزبير الغرناطي سيسير على نفس النهج ويُؤَلّف كتاب: صلة الصلة، وأَلَّفَ ابن الخطيب كتاب: عائد الصلة. لقد كانوا يستدركون على من سبقهم، ورُبّما ينتقدون طريقة من تقدّمهم في كتابة التراجم.

 

ثم حلّل الأستاذ المحاضر نوعية صياغة التراجم في هذه الكتب، فقال إن الغالب فيها يتضمن تراجم إخبارية تتكلم على الثوابت السِّت المتقدِّمة. وقال: نجد في تراثنا أيضا تراجم مبثوتة في كتب الفهرسة أو البرنامج، والتي يُذكر فيها شيوخ المؤلف (كتاب الغنية، للقاضي عياض، مثالا). وفي ذات الترجمة البرنامجية، نجد أنّ برنامج الشيخ قد يُكتب من طرف أحد تلامذته. كما قد تُعَرِّف الفهرسة أو البرنامج بتلاميذ الشيخ وأصحابه كما فعل ابن الأبار حين جمع كتابا في "معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي"، ومثل ذلك الحافظ السِّلفي في "معجم السفر".

ومن أنواع الترجمة التي تحدّث عنها الأستاذ المحاضر: الترجمة الأدبية، التي تهدف إلى إبراز القيمة الأدبية للمترجم. ومنها: الترجمة المناقبية وهي خاصّة برجال التصوف؛ وختم المحاضر بالكلام على الترجمة الذاتية التي يكتبها الرجل لنفسه.

ثم باشر بعد ذلك الدكتور بدر العمراني بإلقاء محاضرة، نوّه في بدايتها بالأستاذ عبد الصمد العشاب وبكريم مساعدته التي يُقدِّمها للبحث العلمي وأنشطته بمدينة طنجة، ثم عرض المحاضر محاور مداخلته التي تحمل عنوان: تراجم الصحابة والتابعين في مصادر التراث الإسلامي. وقد قسّم عرضه إلى قسمين: 

تكلّم في المحور الأول على عدد من المفاهيم، منها: 

مفهوم الصحابة: انطلاقا من تعريف ابن حجر الذي يقول: إن الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به، ومات على الإسلام. وقد أكّد الأستاذ بدر العمراني أن الصحابي بالمفهوم المعنوي: هو المرضي عند كافة أهل العلم. 

ثم عرّج على تبيان كيف يُعرَّف الصحابي؟ فذكر مجموعة من الضوابط. 

بعد ذلك تناول مفهوم التراجم: فذكر أنّ التُّرجمان هو الذي يُترجم الكلام، وقد تتخذ الكلمة معاني وأشكال عديدة، من ذلك: ترجم للمسألة أي عَنْوَنَ لها: مثل عناوين المسائل التي نجدها في كتب الفقه والحديث. وترجم للصّحابة أي عرّف بهم, وأتى بكتاب: سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي، كنموذج على ذلك. بعد ذلك أشار الدكتور بدر العمراني إلى أنواع التراجم (ترجمة ذاتية، وترجمة غير ذاتية)، وإلى عناصر الترجمة.   

ثم انتقل الأستاذ المحاضر إلى الكلام على مفهوم التراث، فبيّن أنّ أصل الكلمة هو الوراث، ومعنى التراث كل ما ورثناه عن الأسلاف.

ثم شرح مفهوم المصدر: فأشار إلى أنّ هناك نوعين من المصادر: مصادر أصلية، وهي الأولى في أي فن. ثم تأتي في المرتبة الثانية: مصادر فرعية. وبخصوص مصادر الصحابة، يأتي في المقدمة:القرآن، ثم المجاميع الحديثية، ثم كُتب السير والرحلات والدواوين الشعرية، وغيرها 

في المحور الثاني من محاضرته، توقّف الدكتور بدر العمراني مع بعض كتب تراجم الصحابة، وعَرَّفَ بمنهجيتها، ومن الكتب التي تناولها بالدرس والتحليل: كتاب: الاستيعاب، لابن عبد البر الأندلسي؛ وكتاب: أسد الغابة، لابن الأثير؛ وكتاب: الإصابة، لابن حجر العسقلاني.

وقد توسّع الدكتور بدر العمراني في تحليل منهج الحافظ ابن حجر ومقاييسه في اختيار الصّحابي، وذكّر أنه مما يعاب على كتابه الاضطراب في الترتيب، وردّ المحاضر السبب في ذلك إلى أن الكتاب وصلنا مسوّدا ولم يبيّضه مُؤَلِّفه.

ثم تناول الأستاذ المحاضر الحديث عن كتاب: الطبقات الكبرى، لابن سعد. وهو مُصنّف في تراجم الصّحابة والتابعين، وبعد ذلك عرض نموذجا لترجمة صحابي، ونموذجا آخر لترجمة تابعي.

وفي ختام محاضرته، تكلّم الدكتور بدر العمراني على مظاهر الترجمة، مؤكّداً على توخِّي الدِّقة والمتانة في صياغة المعلومات، لاسيما وأنّ الصحابة رضوان الله عليهم قد شُهد لهم بالخَيْرِيَة، وبالتالي فينبغي أن تكون تراجمهم خالية من الأشياء المسيئة إليهم وإلى صاحب الرِّسالة السماوية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

online redirect online
read here how to cheat husband married men who cheat
how long for viagra to work click open
viagra were to buy viagra 100 pictures which is better bialis or viagra
my boyfriend cheated on me quotes women that cheat with married men redirect
will my husband cheat again i dreamed my husband cheated on me how many people cheat
redirect married men who cheat my husband cheated with a man
open my boyfriend cheated on me with my mom what makes a husband cheat
My husband cheated on me click why do men have affairs
redirect abortion pill wikipedia abortion pill process
married cheaters women who cheat on husbands women who cheat on men
abortion clinic dallas tx abortion pill reviews abortion surgery
abortion clinics in miami national abortion federation abortion definition
discount drug coupons go free printable cialis coupons
discount prescriptions coupons cialis discount coupons cialis discount coupon
how to terminate a pregnancy 1world2go.com getting pregnant after abortion
bystolic discount card bystolic coupons for free does bystolic have a generic


 
2012-10-02 21:04amani

هذا مااريده اتمنا التوفيق

 
2012-03-05 17:03مركز عقبة بن نافع

تحية طيبة
نخبركم بأن المحاضرات التي ستلقى في هذا اليوم الدراسي ستشمل الكلام على تراجم العلماء بصفة عامة فضلا عن تراجم الصحابة بشكل خاص

 
2012-03-05 15:42mohammed

السلام عليكم
هل مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين التابع للرابطة المحمدية للعلماء سيتناول فن الترجمة بصفة عامة أم سيقتصر على تراجم الصحابة والتابعين؟

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حقوق الصحابة و آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم و أزواجه وفضلهم

حقوق الصحابة و آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم و أزواجه وفضلهم

شارك مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين في المؤتمر العالمي في موضوع :(حقوق الصحابة وآل بيت النبي وأزواجه وفضلهم) ممثلا بفضيلة السيد رئيس المركز الأستاذ الدكتور بدر العمراني، والذي نظمته  الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يومي الثلاثاء والأربعاء 13 و 14 شعبان 1438هـ موافق 9 و 10 ماي 2017م.

البيان الختامي لندوة أبو بكر الصديق رضي الله عنه معالم هادية وآثار سامية

البيان الختامي لندوة أبو بكر الصديق رضي الله عنه معالم هادية وآثار سامية

البيان الختامي لندوة :

أبو بكر الصديق رضي الله عنه .. معالم هادية وآثار سامية

طنجة يومي الأربعاء والخميس: 07- 08 محرم 1437هـ / الموافق لـ 21- 22 أكتوبر  2015م.

abortion clinics in miami open abortion definition
discount drug coupons go free printable cialis coupons
why abortion is wrong ronnebybloggen.se abortion techniques
discount coupons for cialis redsoctober.com free prescription cards
bystolic discount card click does bystolic have a generic

افتتاح الندوة علمية الدولية في طنجة حول موضوع أبو بكر الصديق رضي الله عنه معالم هادية وآثار سامية

افتتاح الندوة علمية الدولية في طنجة حول موضوع
أبو بكر الصديق رضي الله عنه معالم هادية وآثار سامية

افتُتحت صباح هذا اليوم، الأربعاء 7 محرم 1437هـ/ الموافق لـ 21 أكتوبر 2015م، بقاعة الندوات بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بمدينة طنجة، الندوة العلمية الدولية التي ينظمها مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين، بطنجة، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، حول موضوع:

أبو بكر بن الصديق رضي الله عنه
معالم هادية وآثار سامية
coupon prescription new prescription coupons coupons for prescription drugs
discount drug coupons fem-choice.com free printable cialis coupons
abortion pill abortion pill abortion pill
amoxicillin amoxicillin amoxicillin
bystolic savings card bystolic coupon card forest laboratories patient assistance
sumatriptan succ sumatriptan succ sumatriptan succ